Traditions culinaires jijeliennes

عادات وتقاليدلمايزيد عن العقدين من الزمن
زلابية ودزيريات وينابيع تاكسنة تصنع الحدث رمضان 2011
استطاعت بلدية تاكسنة وعلى مر السنين ان تحافظ على مكانتها لدى زوارها من أبناء المنطقة فضلا عن الوافدين إليها من الولايات المجاورة وهو التميز السر الذي تنقلت جريدة الصقر خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل للبحث عنه وقد بلغت معدلات الزيارة لهذه المنطقة الجيجلية خلال شهر رمضان من كل عام معدل الذروة ، حسب شهادة أبناء تاكسنة . الوجهة الرئيسية كانت إذن بلدية تاكسنة بالجهة الجنوبية لولاية جيجل وعلى بعد ال20 كيلومتر عن عاصمة الولاية ، التنقل لم يكن سهلا كما قد يتصوره الجميع رغم استقالتنا لسيارة كوسيلة للتنقل إلا ان حركة المرور عبر هذا الشريان الرابط عاصمة الولاية ببلدية تاكسنة العسيرة فعلت فعلتها وما كان علينا سوى تحمل مشقة الازدحام والانتظار لقرابة الساعتين من الزمن ، هانت علنا المشقة والتي زادتها ظروف الصوم وحرارة الفصل إلا ان الغاية المرجوة من كشف سر التوافد المشهود له على المنطقة وخلال شهر رمضان وخلال الظهيرة كان الحافز الأكبر لتحملنا لكل ذلك …
حركة ازدحام كبير مقابل إصرار وانتظار وطول بال لدى المواطنين القاصدين هذه المنطقة الجيجلية وقد ذاع صيتها مند زمن باشتهارها بينابيع المياه العذبة والتي قد لايجد المتذوق لمياه الينابيع الأخرى حلاوة مياه تاكسنة ذات السمعة الطيبة في السوق الوطنية كافة على غرارينابيع سيدي يعقوب الذي تملؤ منه العشرات من القارورات يوميا وفق طوابير في جو يسوده الرضا والقبول والاحترام المتبادل ، ولعل التبرير الذي قدمه بعض المواطنين المتقرب منهم كافيا لاستمرار سفرنا الذي طال بعد ان كان لايستحق سوى دقائق معدودات لولوج تاكسنة ..
تزميرات متتالية لسائقي المركبات عبر الطريق دليل كافي عن ارهاصات فك الازدحام يفك فعلا ونسير نحو المنطقة الهدف منطقة استطاعت وبشهادة الآباء ان تكون القبلة المفضلة لزيارة خلال الشهر الفضيل كإحدى المناسبات الموسمية التي يصبح فيها قصد المنطقة تقليدا رسميا محترما من طرف سكان الولاية ال18 حيث تكفي الجموع الغفيرة من المواطنين والمتواجدة أمام محل متواضع لأحد سكان تاكسنة وقد تحول إلى قبلة للتوافد عليه دون غيره من المحلات وقد اختص صاحبه في بيع حلويات الدزيريات ، قد توحي التسمية إلى أن الحلوى دخيلة عن المنطقة إلا ان احتراف صاحب المحل لها وتوريثه لحرفة صناعتها لأبنائه، والمأخوذة عن العاصميين المحتك بهم لأعوام عديدة ،
بكيفية لا يملك سرها سوى صاحب المحل و أبنائه ، حيث يكف هي حلويات مصنوعة أساسا بمادتي اللوز والعسل وبكيفية يكتنفها سر التحضير الذي يعبر عنه بسر المهنة غير القابل للنشر او الاشهار مؤكد. فيما يبقى الطعم المميز مع رشفة القهوة أو الشاي امرا محسوما سلفا تؤكد روعته إعادة الزيارة للمحل واقتناء كميات أكثر مضاعفة من المرة السابقة وهذه المرة للاصدقاء أو حتى لأجل الاكراميات العائلية …
وبين الاقبال على ينابيع تاكسنة ودزيريات المنطقة تروج صناعة الزلابية هذه الحلويات المناسبتية الرمضانية هي الأخرى تشهد رواجا كبير بالمنطقة والتي تنقلت العشرات من العائلات لاقتنائها من مختلف البلديات الجيجلية حيث اسرتهم طريقة التحضير على الملا الممتعة وزادتهم طريقة التزيين بالمكسرات إعجابا فماكان منهم سوى الاقبال المنقطع النظير وفق تنظيم الطوابير في جو يسوده الرضاو التقدير مادامت البغية هي الظفر بالنصيب من زلابية تاكسنة في الأخير لتبقى المنطقة التاكسنية التي حباها المولى بنعمة الينابيع الطبيعية وزادتها مهارة وذكاء أبنائها في استغلال هذه المكانة المتميزة ، تصنع الحدث لما يزيد عن العقدين من الزمن وخلال شهر رمضان على وجه الخصوص.
نوال رضا
انتهى *******
من خصوصيات الجواجلة خلال الشهر الفضيل موائد الافطار الرمضانية الجيجلية بنكهة السمك تأصلت لدى العائلات الجيجلية ومنذ زمن طويل عادة تحضير الاطباق والاكلات اعتمادا على مادة السمك وهي المادة التي تحضر أيضا موائد الافطار الرمضانية الجيجلية بها فتكون نكهة السمك حاضرة ولو بمعدل مرة واحدة ضمن ثلاثينية الشهر الفضيل تقليدة الأبناء والمتوارثة عن الآباء .
حيث يشعر الجيجلي الذي قد تخونه القدرة الشرائية عن اقناء مادة السمك في بعض الاحيان باضطراب كبير لا تعالجه سوى قضية الابتياع ةالتحضير ةتناوله لاستعادة المزاج المضبوط والمشجع على تحمل مشاق الصوم في الأيام المقبلة …
سر ركضنا وراءه علنا نفك شفرة من شفراته فماكان عليها إلا التقرب من بعض الجيجليات وعبر جولة استطلاعية لرصد التعليقات الكفيلة للتحقيق في الأمر …
اختلفت على العموم انواع السمك التي تقتنيها العائلة الجيجلية كل حسب مقدوره المادي واختلفت مع اختلاف هذه الانواع أشكال الأطباق وتسمياتها المتميزة تميز طعمها الذي يدركه سوى المتذوق لها ، فبعد الجولة التي قادتنا إلى مسمكة جيجل بوسط المدينة التمسنا فعلا ارتفاع بورصة أسعار السمك على غرار اسواق الخضر والفواكه فالفرق في الاسعار خلال الشهر الفضيل معدوم والاقبال محدود والطلب مرغوب واحترام العادة المحلية مطلوب وهو الأمر الذي حاولت إحدى السيدات الجيجليات إفهامه لنا فكانت الاشارة إلى ان رب عائلتها يحرص على اقتناء مادة السمك وبكميات متوسطة بغرض عدم الاخلال بنظام برنامج الوجبات الرمضانية المعتادة سيما وقد درجت العادة لدى عائلاتها على تحضير مائدة الافطار بطعم الجمبري أي الكروفات انطلاقا من شربة الفريك به وبإعداد البوراك وكذا أطباق اخرى بنفس السمك خلال الأيام المقبلة فيما تبقى أكلات السردين على اختلاف كيفيات تحضيرها شبه دائمة الحضور على المائدة الرمضانية الجيجلية … تجدر الاشارة ألى ان العائلات الجيجلية تحترم المبدأ الذي ينص على احترام الكيف بدلا من الكم خلال تحضرها لموائد إفطارها لتزيده حنكة المرأة الجيجلية في التصرف العقلاني وحسن التدبير المنزلي وكذا التفنن في امتهان الاطباق والكيفيات خاصة بنكهة السمك ، بروزا وتميزا …
نوال رضا
انتهى *************
وصح فطور الجميع …..



Réactions